التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٩١
..........
مال الغير بغير رضاه، و التراخي نوع توسعة فلا يناسبها.
«الثاني» انه لو لا الفورية لزم إضرار المشتري، لعدم اقدامه على عمارة ملكه و التصرف فيه لتجويزه في كل وقت انتزاعه، و الضرر منفي بقوله صلى اللّٰه عليه و آله و سلم: لا ضرر و لا ضرار [١].
«الثالث» ما رواه الجمهور من قوله صلى اللّٰه عليه و آله و سلم: الشفعة لمن واثبها [٢]. أي عاجلها.
«الرابع» رواية علي بن مهزيار عن أبي جعفر عليه السلام أنه سأله عن رجل طلب شفعة أرض فذهب على أن يحضر المال فلم ينض فكيف يصنع صاحب الأرض ان أراد بيعها أ يبيعها أو ينتظر مجيء شريكه صاحب الشفعة؟
قال: ان كان معه بالمصر فلينتظر به ثلاثة أيام فإن أتاه بالمال و الا فليبع و بطلت شفعته في الأرض، و ان طلب الأجل الى أن يحمل المال من بلد الى بلد آخر فلينتظر به مقدار ما سافر الرجل الى تلك البلدة و ينصرف و زيادة ثلاثة أيام إذا قدم فان وافاه و الا فلا شفعة له [٣].
و وجه الدلالة أنه حكم بالبطلان بعد الثلاثة التي أخرها للعذر، فلو كان الشفعة على التراخي لم تبطل بالتأخير مطلقا لعدم القائل بالفرق.
و قال المرتضى و ابن بابويه و ابن الجنيد و ابن إدريس انها على التراخي لا تسقط إلا بالإسقاط كسائر الحقوق من الدين و الوديعة و غيرهما، و لأنها مسببة عن البيع و البيع ثابت فيثبت مسببه و لا تسقط إلا بالإسقاط.
[١] الكافي ٥- ٢٨٠، ٢٩٢.
[٢] لم نجده في المصادر التي عندنا.
[٣] التهذيب ٧- ١٦٧، الفقيه ٣- ٤٧.