التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٩
الا أن يذكيه، و يعتبر ألا يغيب عنه، فلو عاب و حياته مستقرة ثم وجده مقتولا أو ميتا لم يؤكل. (١) و كذا السهم ما لم يعلم أنه القاتل و يجوز الاصطياد بالشرك و الحبالة و غيرهما من الإله، و بالجوارح لكن لا يحل منه الا ما ذكي.
و عد القاضي ذلك من المكروهات، و لا شاهد له بذلك. نعم شرط المصنف في الإباحة اعتقاد الوجوب، و لم يقيده في الشرائع [١] بذلك و لا غيره من الأصحاب. و لا شك أن ما ذكره أحوط.
و تظهر الفائدة في من لا يعتقد الوجوب مع اعتياده التسمية لو نسي، فإنه لا يحل مصيده على ما قاله المصنف هنا.
هذا كله على المشهور من حل ذبيحة المخالف على الإطلاق ما لم يكن ناصبا، أما على رأي من منع مطلقا فيتوجه اشتراط المصنف هنا.
(الثالثة) المراد بالتسمية هنا و في الذبح و النحر هو ذكر اسم اللّٰه مع التعظيم و الثناء، نحو «باسم اللّٰه»، فان المراد بالباء الاستعانة به، و فيه اشعار بعظمة المستعان به، و كذا يجوز «اللّٰه أكبر» أو «سبحان اللّٰه» أو «الحمد للّٰه» أو «لا إله إلا اللّٰه».
و لا يجزى لو اقتصر على لفظ الجلالة على الأقرب، و كذا الأقرب إجزاء قوله «اللهم ارحمني» أو «اللهم صل على محمد و آله».
قوله: و يعتبر ان لا يغيب عنه، فلو غاب و حياته مستقرة ثم وجده مقتولا أو ميتا لم يؤكل
[١] ورد في الحديث عنه صلى اللّٰه عليه و آله و سلم: كل ما أصميت و دع ما أنميت [١].
[١] الشرائع ٢- ٢٤٢، قال: فلو ترك التسمية عمدا لم يحل ما يقتله و لا يضر لو كان ناسيا.
[٢] كنز العمال ٩- ٢٣٧.