التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٨٦
و تثبت بين شريكين، و لا تثبت لما زاد على أشهر الروايتين. (١)
برواية منصور بن حازم عن الصادق عليه السلام، و هي غير دالة على مراده لاختصاصها بالثبوت مع الشركة في الطريق و نحن نقول به. و يحتج على بطلان قوله بما تقدم من قوله صلى اللّٰه عليه و آله و سلم: إذا وقعت الحدود فلا شفعة [١].
فإن احتج بما روي عنه عليه السلام: الجار أحق بشفعة جاره [٢]. أجيب بأنه مع تسليم صحة الحديث هو محتمل، لان المراد هو أحق بالعرض عليه لانه لا بد من إضمار فليس إضمار ما قيل [٢]، أي أحق بالأخذ بالشفعة أولى من قولنا أحق بالعرض عليه، إذ المراد بالجار الشريك، و لذلك تسمى الزوجة جارة لغة لمشاركتها للزوج في العقد، قال الأعشى:
أيا جارتي بيني فإنك طالقة [٤].
يسمى بذلك عقيب العقد و ان كانت بالمغرب و الزوج بالمشرق.
قوله: و تثبت بين شريكين و لا تثبت لما زاد على أشهر الروايتين
[١] روى ابن بابويه في الفقيه عن طلحة بن زيد عن الصادق عن الباقر عن علي
[٢] سنن ابن ماجة ٢- ٨٣٣، سنن أبي داود ٣- ٢٨٦، سنن الترمذي ٣- ٦٥١ فيه الجار أحق بشفعته.
في بعض الروايات: «الجار أحق بسقبه» أخرجها ابن ماجة ٢- ٨٣٤ و الترمذي ٣- ٦٥٣ و أبو داود ٣- ٢٨٦ و «السقب»: القرب و الباء في «بسقبه» صلة أحق لا للسبب اى الجار أحق بالدار الساقبة اى القريبة.
[٤] هو أول بيت قاله الأعشى مع اختلاف النقل في اوله و آخره. قيل انه قد سمى في الجاهلية امرأته جارة فقال:
[١] قد مر في ص ٧٧.
[٣] في بعض النسخ: ما مثل.