التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٨
و يعتبر في المرسل أن يكون مسلما أو بحكمه قاصدا بإرساله الصيد مسميا عند الإرسال. فلو ترك التسمية عامدا لم يؤكل صيده، و يؤكل لو نسي إذا اعتقد الوجوب. (١) و لو أرسل و سمى غيره لم يؤكل صيده
عن صاحبه بالهرير [١]، فان فعل ذلك حل ما مات في قبضه، فإن أكل منه فان كان الأكل قبل أن تخرج نفس الصيد لم يحل و ان كان بعد أن خرجت نفسه جاز أكله.
(الثالثة) قوله «و لا عبرة بالندرة» إشارة إلى أمرين: [١] ان الشرائط الثلاث يجب فيها التكرر دفعات حتى يقال في العادة انه معلم، فلو اتفق ذلك نادرا لم يكف. [٢] لو لم يتفق حصولها ندرة مع أغلبية حصولها لم يقدح ذلك في الحل و لا عبرة بتلك الندرة التي خالف فيها.
قوله: فلو ترك التسمية عمدا لم يؤكل صيده، و يؤكل لو نسي إذا اعتقد الوجوب.
[١] هنا فوائد:
(الاولى) لا خلاف عندنا في عدم الحل مع ترك التسمية عمدا، لدلالة قوله تعالى «وَ لٰا تَأْكُلُوا مِمّٰا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللّٰهِ عَلَيْهِ» [٣] على ذلك.
(الثانية) المشهور عندنا أيضا أنه مع الترك نسيانا يحل لعموم: رفع عن أمتي الخطأ و النسيان [٤].
[١] هر الكلب يهر هريرا فهو هار و هرار: نبح و كشر عن أنيابه- اى أبداها- و قيل هو صوته دون نباحه.
[٢] سورة الانعام: ١٢١.
[٣] الخصال ٢- ١٨٤، البحار ٥- ٣٠٣.