التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٧٧
[الخامسة إذا غضب أرضا فزرعها]
(الخامسة) إذا غضب أرضا فزرعها فالزرع لصاحبه و عليه أجرة الأرض (١) و لصاحبها ازالة الغرس و إلزامه طم الحفرة و الأرش ان نقصت و لو بذل صاحب الأرض قيمة الغرس لم تجب إجابته.
بل نقول ان المادة واحدة و التغير انما هو في الصفات و الخواص و بعض الذاتيات.
و فيه نظر، إذ لقائل أن يقول سبب التملك مجموع ما ذكرت لا كل واحد واحد مما ذكرت، و أنت ما أبطلته. و أيضا للشيخ أن يقول: اني أردت بالتلف عين ما قلته من الاستحالة.
و قوله «قول الشيخ من يقول ان الفرخ عين البيضة فقد كابر، انه خارج عن الانصاف» للشيخ أن يقول إذا كانت الصورة مقومة للعين و قد فسدت فكيف تكون عين المغصوب باقية فأنت الخارج عن الانصاف، و ان أردت ببقاء العين بقاء المادة بحالها فهو مسلم لكنه ليس بمناقض لقول الشيخ، لان له أن يقول:
لم قلت انه إذا كانت المادة باقية و هي ملك المغصوب منه كانت الصورة أيضا له، و ليس النزاع إلا في ذلك. ان قال ان الصورة بما يتبع الأصل و يجري مجرى الثمرة، فهو ما ذكرناه أولا. و التطويل مستغن عنه.
قوله: لو غصب أرضا فزرعها فالزرع لصاحبه و عليه أجرة الأرض
[١] هذا هو المشهور، و عليه انعقد الإجماع اليوم، و لا نعلم فيه خلافا الا ما يحكى عن ابن الجنيد ان لصاحب الأرض ان يرد ما خسره الزارع و يملك الزرع لقوله صلى اللّٰه عليه و آله و سلم: من زرع في أرض قوم بغير إذنهم فله نفقته و ليس له من الزرع شيء [١].
[١] سنن الترمذي ٣- ٦٤٨، سنن ابن ماجة ٢- ٨٢٤، سنن أبي داود ٣- ٢٦١. الا ان