التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٦٨
و لو حبس صانعا لم يضمن أجرته، و لو انتفع به ضمن اجرة الانتفاع. و لا يضمن الخمر لو غصبت من مسلم و يضمنها لو غصبها من ذمي، و كذا الخنزير. (١) و لو فتح بابا على مال ضمن.
المؤذي كما هو الفرض فيكون ضامنا، كحافر البئر فيقع فيها الغير. و هذا اختيار العلامة في المختلف [١] و القواعد.
و تردد الشيخ في الخلاف [٢] قال: و لو قلنا بالضمان كان قويا.
و هنا فوائد:
(الأولى) المجنون و الخرف عديم [٣] التعقل كالصغير لمساواتهما له في عدم إمكان التحرز من المؤذيات.
(الثانية) الكبير الذي له تعقل و قدرة عن البعد عن المؤذي لا يضمن. اللهم الا مع الإلجاء إلى ملاقاة المؤذي كالملقى في النار أو في المسبعة مكتوفا.
(الثالثة) في قول المصنف «كالموت» تساهل، لانه يتناول الطبيعي بالإطلاق، خصوصا و قد جعله قسيما للدغ الحية، و الطبيعي كما قلنا غير مضمون إجماعا.
قوله: و يضمنها لو غصبها من ذمي و كذا الخنزير
[١] الضمير عائد إلى الخمر، و في لفظه تساهل، إذا لمتبادر من لفظه ضمان عين الخمر، و هو باطل في حق المسلم بل المضمون هو قيمتها، حتى أن الشيخ [٤] قال: إذا أتلف الذمي على مثله خمرا أو خنزيرا يضمن قيمة الخمر لا مثله، فالمسلم بالأولى أن لا يضمن العين.
[١] المختلف ١- ٢٨١.
[٢] الخلاف ٢- ١٧٩.
[٣] في بعض النسخ: و عديم التعقل.
[٤] المبسوط ٣- ١٠٠.