التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٦٦
و لو سكن الدار قهرا مع صاحبها ففي الضمان قولان و لو قلنا بالضمان ضمن النصف. (١) و يضمن حمل الدابة لو غصبها، و كذا الأمة. و لو تعاقبت الأيدي على المغصوب فالضمان على الكل، و يتخير المالك.
و قال بعضهم: لا يتصور غصب العقار بل الاستيلاء عليه غصب لمنفعته. و تظهر الفائدة في ضمان العين لو تلفت لا بسببه. نعم استشكل العلامة في التذكرة [١] تحقق غصب العقار بمجرد إزعاج المالك و إخراجه من حيث أن التخلية و تسليم المفتاح قبض في البيع فليكن غصبا، و من أنه لا يسمى غصبا عرفا لعدم الاستيلاء بالدخول.
قوله: و لو سكن الدار قهرا مع مالكها ففي الضمان قولان، و لو قلنا بالضمان ضمن النصف
[١] القولان للشيخ في المبسوط [٢]، أحدهما عدم الضمان لانه قال: لو مد زمام الناقة من مكان الى مكان و صاحبها راكب عليها لم يضمنها لانه لم يزل يده عنها، و لا فرق بين الصورتين. و اختاره المصنف في الشرائع [٣] و تعليله أن يد الغاصب غير مستقلة، لأن استقلالها انما يحصل برفع يد المالك و لم يرفع.
و فيه نظر، لأنه ان أراد باستقلال اليد عدم المشاركة فهو باطل و الا لزم عدم الضمان على شخصين اشتركا في غصب شيء واحد، و ان أراد به إثبات اليد على وجه ترتفع به يد المالك فهو مصادرة على المطلوب، لان ذلك عين المتنازع فيه.
و ثانيهما ضمان النصف. و اختاره العلامة [٤]، و عليه الفتوى، لان الغصب
[١] التذكرة، البحث الثالث من الفصل الثاني من كتاب الغصب.
[٢] المبسوط ٣- ٧٣.
[٣] الشرائع ٢- ٢٥٢.
[٤] المختلف، كتاب الغصب: ٢٨١، التذكرة: البحث الثالث من الفصل الثاني من كتاب الغصب.