التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٦٥
و لا يضمن لو منع المالك من إمساك الدابة المرسلة. و كذا لو منعه من القعود على بساطه (١) و يصح غصب العقار كالمنقول و يضمن بالاستقلال به. (٢)
من الكتاب فقوله «وَ لٰا تَأْكُلُوا أَمْوٰالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبٰاطِلِ» [١]، و اما من السنة الشريفة فقوله صلى اللّٰه عليه و آله: لا يحل مال امرئ مسلم الا عن طيب نفس منه [٢] ثم ان الفقهاء يطلقون الغصب على ما ذكر و على ما يشبهه من المضمونات، إما بالإتلاف مباشرة أو تسبيبا و اما بالقبض بالعقد الفاسد.
قوله: و لا يضمن لو منع المالك من إمساك الدابة المرسلة و كذا لو منعه من القعود على بساطه
[١] أي فاتفق تلف الدابة و البساط، و ذلك لانه لم يستقل بإثبات اليد عليهما بل رفع يد المالك، و ذلك غير كاف في الضمان.
و قال العلامة [٣] يحتمل الضمان و ان لم يسم غصبا لأن الدابة و البساط لا يتحفظان بأنفسهما بل يحفظ المالك، فإذا رفع يده فقد زال سبب الحفظ فيضمن.
قوله: و يصح غصب العقار كالمنقول و يضمن بالاستقلال به
[٢] يريد بالصحة هنا ما يقابل الامتناع، أي يتصور و يتحقق غصب العقار برفع يد المالك و الاستقلال به، لقوله صلى اللّٰه عليه و آله و سلم: من غصب شبرا من الأرض طوقه من سبع أرضين [٣].
[٣] القواعد، أول كتاب الغصب. صرح هناك بعدم الضمان و قال: و لو منع غيره من إمساك دابته المرسلة فتلفت أو من القعود- الى ان قال- لم يضمن.
[١] سورة البقرة: ١٨٨.
[٢] الكافي ٧- ٢٧٤، الفقيه ٤- ٦٦.
[٤] كنز العمال ١٠- ٦٣٩ أخرجه بطرق مختلفة عن المصادر المختلفة باختلاف يسير في اللفظ.