التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٦٢
[السابعة لا يحرم الربوبات و الأشربة و ان شم منها رائحة المسكر]
(السابعة) لا يحرم الربوبات و الأشربة و ان شم منها رائحة المسكر. و يكره الإسلاف في العصير. و أن يستأمن على طبخه من يستحله قبل أن يذهب ثلثاه، (١) و الاستشفاء بمياه الجبال الحارة التي يشم مهنا رائحة الكبريت.
فإنه عنده إذا وقع خمر في خل فاستهلكه حتى لا يؤخذ فيه طعم الخمر حل أيضا.
هذا، و أنكر ابن إدريس [١] قول الشيخ و قال: إذا وقع الخمر في الخل نجس الخل بالإجماع فكيف يطهر بانقلاب الخمر المباين له.
قال بعض الفضلاء: قول الشيخ ليس بمستبعد، لان الخمر المباين إذا انقلب خلا كان الممزوج أولى بالانقلاب، لان طبيعة الخل فاعل خارجي انضمت الى الفاعل الذاتي في الخمر فيكون أقوى من الذاتي وحده، و إذا زالت الخمرية عن الخل زالت النجاسة لزوال سببها.
و فيه نظر، لأنا نسلم أن الخمر الممزوج إذا انقلب زالت خمريته لكن لا نسلم زوال نجاسته مطلقا، بل تزول نجاسة الخمرية أما نجاسته الحاصلة بملاقاة الخل النجس أولا فلا، و الانقلاب مزيل لنجاسة الخمر لا لنجاسة غيره.
(الرابعة) قال بعض المتفقهين: ان الخمر إذا عصره يهودي مثلا يطهر مع انقلابه خلا. و ليس بشيء، لأن نجاسة مباشرة اليهودي مباينة لنجاسة الخمر بالنوع و لا يلزم من زوال أحد النجاستين بسبب خاص زوال النجاسة الأخرى.
قوله: و يكره الإسلاف في العصير و ان يستأمن على طبخه من يستحله قبل ان يذهب ثلثاه
[١] هنا مسألتان:
[١] السرائر: ٣٧٣.