التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٦١
[الخامسة إذا باع ذمي خمرا ثم أسلم]
(الخامسة) إذا باع ذمي خمرا ثم أسلم فله قبض ثمنها.
[السادسة الخمر تحل إذا انقلبت خلا]
(السادسة) الخمر تحل إذا انقلبت خلا، و لو كان بعلاج، و لا تحل لو ألقى فيها خل استهلكها. و قيل: لو ألقى في الخل خمر من إناء فيه خمر لم يحل حتى يصير ذلك الخمر خلا، و هو متروك. (١)
قوله: الخمر تحل إذا انقلبت خلا و لو كان بعلاج، و لا تحل لو ألقى فيه خل استهلكها. و قيل لو القى في الخل خمر من إناء فيه خمر لم يحل حتى يصير تلك الخمر خلا، و هو متروك
[١] هنا فوائد:
(الاولى) لا خلاف بين الفقهاء أن الخمر إذا انقلبت لذاتها خلا تطهر و يحل تناوله، و لذلك ورد في الحديث: خير خلكم خل خمركم.
(الثانية) لو كان ذلك الانقلاب بعلاج أجمع أصحابنا على حله، و به قال أبو حنيفة خلافا للشافعي و مالك. لنا إطلاق الأمر بتناوله من غير تخصيص، فيحل عملا بالإطلاق و أصالة عدم التقييد.
(الثالثة) قال الشيخ [١]: إذا وقع شيء من خمر في إناء خل ثم انقلب خمر ذلك الإناء خلا حل ذلك الخل أيضا تأويلا لرواية أبي بصير عن الصادق عليه السلام أنه سأله عن الخمر يجعل خلا. قال: لا بأس إذا لم يجعل فيها ما يغلبها [٢].
قال في التهذيب: معناه أن لا يجعل فيه من الخل ما يغلب عليه فيتوهم أنه خل و ليس به. و تأويل الشيخ بعيد. نعم المراد من الرواية الرد على أبي حنيفة،
[١] النهاية: ٥٩٢.
[٢] الكافي ٦- ٤٢٨، الاستبصار ٤- ٩٣، رواه عن عبيد بن زرارة، التهذيب ٩- ١١٧ و فيهما فيها ما يغلبها.