التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٥٣٨
..........
ثم قال المصنف: و الأشبه الترتيب في التوزيع.
و وجه الاشبهية أنه كالميراث و الولاء، فعلى هذا يؤخذ من الموالي مع وجود العصبة لكن مع زيادة الدية عن العصبة، حتى أنها لو اتسعت أخذت من عصبة المولى و لو زادت أخذت من مولى العبد [١] ثم عصبة مولى المولى.
(الرابعة) قد تزيد الدية عن العاقلة أجمع، قال الشيخ [٢] يؤخذ الزائد من الامام حتى لو كانت الدية دينارا و له أخ أخذ منه عشرة قراريط و الباقي من بيت المال.
قال المصنف: و الأشبه إلزام الأخ بالجميع ان لم يكن عاقلة سواه [٣]، لان ضمان الامام مشروط بعدم العاقلة أو عجزهم.
و اعلم أنه يتصور كون الدية دينارا إذا قيل تتحمل ما دون الموضحة أو انه حصل إبراء من الزائد عن الدينار هنا و قد تزيد العاقلة عن الدية، فنقل الشيخ في المبسوط [٣] عن قوم أنه يوزع على الكل بالحصة حتى يكونوا في العقل سواء، و قال آخرون للإمام أن يخص بالعقل لمن شاء منهم على الغني نصف دينار و على المتجمل ربع دينار، و لا شيء على الباقين لأن في توزيعها على الكل بالحصص مشقة ربما لزم على جنايتها أكثر منها. قال: و هذا أقوى.
و قال في الخلاف [٤]: يوزع على الجميع، لأن الدية وجبت على العاقلة كلهم فمن خص بها قوما دون قوم فعليه الدلالة. قال المصنف: و هذا أنسب
[٣] في نسخة: سواء كان ضمان الامام مشروطا بعدم العاقلة أو عجزهم.
[١] في بعض النسخ: من مولى المولى.
[٢] المبسوط ٧- ١٧٤.
[٤] المبسوط ٧- ١٨٠.
[٥] الخلاف ٣- ١٤٤.