التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٥٣٤
و يدخل الإباء و الأولاد في العقل على الأشبه (١) و لا يشركهم القاتل.
و لا تعقل المرأة و لا الصبي و لا المجنون و ان ورثوا من الدية.
و تحمل العاقلة دية الموضحة فما فوقها اتفاقا، و فيما دون الموضحة قولان، المروي: أنها لا تجمله، غير أن في الرواية ضعفا. (٢) و إذا لم يكن عاقلة من قومه و لا ضامن جريرة ضمن الامام جنايته.
و جناية الذمي في ماله و ان كانت خطأ، فان لم يكن له مال فعاقلته الإمام لانه يؤدي إليه ضريبته. و لا يعقله قومه.
قوله: و يدخل الإباء و الأولاد في العقل على الأشبه
[١] قال الشيخ في المبسوط و الخلاف [١] لا يدخل الفريقان، محتجا بإجماعنا و أصالتي البراءة و عدم الدليل على الدخول، و برواية ابن مسعود عن النبي صلى اللّٰه عليه و آله و سلم أنه قال: ألا لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض، لا يؤخذ الرجل بجريرة ابنه و لا الابن بجريرة أبيه [٢].
و اختار المصنف و العلامة [٣] دخولهما. و به قال المفيد و ابن الجنيد، لضعف حجة الشيخ: أما الإجماع فلعدم تحققه خصوصا مع مخالفة المفيد و ابن الجنيد و أما الأصالة فيعدل عنها بالدليل. و رواية سلمة تدل على الدخول كما قلنا، و حديث ابن مسعود ليس من طرقنا.
قوله: و تحمل العاقلة دية الموضحة فما فوقها اتفاقا [منا] و فيما دون الموضحة قولان و المروي انها لا تحمله، غير ان في الرواية ضعفا
[٢] قال الشيخ
[١] المبسوط ٧- ١٧٣، الخلاف ٣- ١٤٠.
[٢] الخلاف ٣- ١٤٠.
[٣] التحرير ٢- ٢٨٠ قال فيه: الأقرب دخول الإباء و الأولاد في العقل.