التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٥٣٣
(الرابع) قول ابن الجنيد هم المستحقون لميراث القاتل من الرجال العقلاء سواء كانوا من قبل أبيه أو قبل أمه، فان اجتمع القرابتان كان على المتقرب بالأب الثلثان و على المتقرب بالأم الثلث و لا يلزم ولد الأب شيء إلا بعد عدم الولد و الأب و لا يلزم ولد الجدين شيء إلا بعد عدم الولد و الأبوين و على هذا.
(الخامس) قول ابن إدريس [١] أنهم المصبات من الرجال سواء كان وارثا أو غير وارث الأقرب فالأقرب. و الأول أظهر بين الأصحاب.
و قوله «من الأصحاب» إشارة إلى قول ابن الجنيد مستندا إلى الرواية المذكورة، و هي ما رواها الصدوق في الفقيه عن الحسن بن محبوب عن مالك ابن عطية عن أبيه عن سلمة بن كهيل قال: أتي أمير المؤمنين عليه السلام برجل من أهل الموصل قد قتل رجلا خطأ، فكتب أمير المؤمنين عليه السلام الى عامله على الموصل: أما بعد اسأل عن قرابة فلان بن فلان من المسلمين فان كان ثم رجل يرثه له سهم في الكتاب لا يحجبه عن ميراثه أحد من قرابته فألزمه الدية و خذه بها نجوما في ثلاث سنين، فان لم يكن من قرابته أحد له سهم في الكتاب و كانوا سواء في النسب و كان له قرابة من قبل أبيه و امه في النسب سواء ففض الدية على قرابته من قبل أبيه و على قرابته من قبل امه الثلث، و ان لم تكن له قرابة ففض الدية على أهل الموصل ممن ولد بها و نشأ، و ان لم يكن له قرابة و لا هو من أهل الموصل فرده الي مع رسولي فأنا وليه و المؤدي عنه و لا أطل دم امرئ مسلم [٢].
و هذا يدل على إلزام الإباء و الأولاد. و سلمة هذا ضعيف، قال الكشي أنه مذموم بتري من رجال الباقر و الصادق عليهما السلام.
[١] السرائر: ٤١٩.
[٢] الفقيه ٤- ١٠٥، الكافي ٧- ٣٦٤، التهذيب ١٠- ١٧١ و الحديث طويل اختصره رحمه اللّٰه تعالى.