التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٥٢٩
ضمن الدية و لا كفارة و تجب بقتل المسلم ذكرا كان أو أنثى صبيا أو مجنونا، حرا أو عبدا، و لو كان ملك القاتل.
و كذا تجب بقتل الجنين ان ولجته الروح، و لا تجب قبل ذلك.
و لا تجب بقتل الكافر ذميا كان أو معاهدا.
و لو قتل المسلم مثله في دار الحرب عالما لا لضرورة فعليه القود و الكفارة، و لو ظنه حربيا فبان مسلما فلا دية و عليه الكفارة. (١)
لئلا يطول الكتاب.
قوله: و لو ظنه حربيا فلا قود [١] و عليه الكفارة
[١] يريد أنه ظنه حربيا فقتله ثم ظهر أنه غير حربي: اما بأن يكون قد أسلم بين أصحابه و لم يخرج و هذا لا كلام أنه لا قود عليه له و لا دية، أو بأن يكون أسيرا عندهم، قال الشيخ [٢] يضمن ديته لانه لا قدرة له على الخروج بخلاف الأول.
و تردد المصنف في الشرائع [٣] من أصالة البراءة من وجوب شيء لمكان الإباحة ترك العمل بها في وجوب الكفارة للاية فيبقى معمولا بها فيما عدا ذلك، و من عموم قوله تعالى «وَ مَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَ دِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلىٰ أَهْلِهِ» [٤] و هذا مؤمن فيجب تسليم ديته إلى أهله.
و هذا اختيار العلامة، و هو الأقوى، لقوله صلى اللّٰه عليه و آله و سلم: لا يطل
[١] في المختصر المخطوط عندنا و المطبوع بمصر و متن الرياض: فلا دية.
[٢] المبسوط ٧- ٢٤٥.
[٣] الشرائع ٢- ٣٥٧.
[٤] سورة النساء: ٩٢.