التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٥١١
ثم تطلق الناقصة و تسد الصحيحة، و يفعل به كذلك، و يؤخذ من ديتها بنسبة التفاوت، و يتوخى القياس في سكون الهواء.
و في ضوء العينين الدية، و لو ادعى ذهاب نظره عقيب الجناية و هي قائمة أحلف باللّه القسامة، و في رواية: تقابل بالشمس فان بقيتا مفتوحتين صدق، (١) و لو ادعى نقصان إحداهما قيست إلى الأخرى و فعل في النظر بالمنظور كما فعل بالسمع، و لا يقاس من عين في يوم غيم، و لا في أرض مختلفة.
و المستند رواية محمد بن خالد البرقي عن حماد بن عيسى عن إبراهيم بن عمر عن الصادق عليه السلام قال: قضى علي أمير المؤمنين عليه السلام في رجل ضرب رجلا بعصا فذهب سمعه و بصره و لسانه و عقله و فرجه و انقطع جماعه و هو حي بست ديات [١].
و يمكن حمل هذه على التعدد، فان الضرب يصدق على الواحد و الزائد عليه كما في قولنا «صلى فلان فرض اليوم»، فإنه يدل على تعدد الصلاة منه ان قلت: علم التعدد هنا بالقرينة.
قلت: و كذلك علم هناك بأنه لا ملازمة بين السمع و البصر و الفرج و انقطاع الجماع حتى يكون بضربة واحدة فيتداخل آثارها.
قوله: و في رواية يقابل بالشمس فان صدق بقيتا مفتوحتين صدق
[١] هذه رواية الأصبغ بن نباتة عن علي عليه السلام و قد تقدمت [٢]. و الفتوى على ما ذكره المصنف، لأنه أوثق في الحكم.
[١] التهذيب ١٠- ٢٥٢، الكافي ٧- ٣٢٥.
[٢] التهذيب ١٠- ٢٦٨، الكافي ٧- ٣٢٣.