التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٥
..........
بهيما [١]، و استند في الشرط الأول إلى قوله «تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمّٰا عَلَّمَكُمُ اللّٰهُ» [١] و الخطاب للمسلمين، و برواية عبد الرحمن بن سيابة عن الصادق عليه السلام: لا تأكل من صيده الا أن يكون علمه مسلم [٢].
و في الثاني إلى الرواية عن علي عليه السلام أنه لا يؤكل صيده، فان رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله و سلم أمر بقتله [٣].
و أجيب عن الأول بأن شرط التعليم إذا حصل كفى و ان كان المعلم كافرا، لان الكلب آلة فتجري مجرى السيف إذا عمله كافر، و لا دلالة في الآية على اشتراط إسلام المعلم بشيء من الدلالات.
و يؤيده ما رواه سليمان بن خالد صحيحا عن الصادق عليه السلام قال: سألته عن كلب المجوسي يأخذه الرجل المسلم فيسمى حين يرسله- أ يؤكل مما أمسك عليه؟ قال: نعم لانه مكلب و ذكر اسم اللّٰه عليه [٥].
و خبر ابن سيابة محمول على الكراهية جمعا بين الدليلين، لاعتضاد الأول بأصالة الحل.
و عن الثاني: بمنع صحة النقل، و على تقدير الصحة يحمل على الكراهية.
(الثانية) ذهب ابن أبي عقيل إلى إباحة صيد جميع الجوارح المعلمة، و هو مذهب الجمهور مستندا إلى رواية أحمد بن محمد قال: سألت أبا الحسن
[١] البهيم: ما كان لونا واحدا لا يخالطه غيره سوادا كان أو بياضا.
[٥] الكافي ٦- ٢٠٨، التهذيب ٩- ٣٠، الاستبصار ٤- ٧٠، الفقيه ٣- ٢٠٢، الوسائل ١٦- ٢٧٢. في هامش الكافي: قوله «يأخذه الرجل المسلم» الأخذ هنا بمعنى الاتخاذ و التطويع، اى اتخذه و طوعه و علمه، فلا منافاة بينه و بين الخبر الآتي.
[٢] سورة المائدة: ٤.
[٣] الكافي ٦- ٢٠٩، التهذيب ٩- ١١٩، الإستبصار ٤- ٧١، الوسائل ١٦- ٢٧٣.
[٤] الكافي ٦- ٢٠٦، التهذيب ٩- ٨٠.