التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٤٩٥
و ستة و ستون دينارا و ثلثا دينار، و ان أصيب شفر العين الأسفل فديته نصف دية العين مائتان و خمسون دينارا [١].
و قال ابن إدريس: في شفر العين الأعلى ثلثا دية العين و في شفر العين الأسفل ثلث دية العين.
و قال التقي بقول النهاية و كذا سلار، و صرح أن في الأعلى ثلث دية العين و في الأسفل نصف ديتها.
و كلام المصنف يشعر بأن المراد بالدية هو الدية الكاملة، لإطلاق لفظ «الدية» من غير تقييد. و يمكن أن تكون اللام للعهد أو عوضا عن ضمير مقدر عائد إلى العين.
قوله: و في عين الأعور الصحيحة الدية الكاملة إذا كان العور خلقة أو ذهبت بشيء من قبل اللّٰه
[١] هذا الحكم إجماعي، أما لو ذهبت عينه بجناية جان و استحق ديتها فإن أكثر الفقهاء على أن في الصحيحة نصف الدية، و قال ابن إدريس بل ثلث الدية، و قال: ان ذلك هو الأظهر الذي يقتضيه أصول المذهب و هو قول الشيخ في المبسوط و الخلاف، و جعل النصف في قوله في النهاية و ان ذلك استناد الى أخبار الآحاد، و استبعد ثبوت نصف الدية في ذلك.
و ذلك خطأ منه: أما أولا فلان نقله عن الشيخ في الكتابين غير صحيح بل الموجود فيهما ما قلناه، و أما ثانيا فلانه توهم ان الشيخ أراد بعين الأعور هنا العين الفاسدة فتعجب من إيجاب نصف الدية فيها، و ليس كذلك بل الشيخ أراد
[١] التهذيب ١٠- ٢٩٨.