التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٤٨٥
[البحث الثاني- في التسبيب]
البحث الثاني- في التسبيب:
و ضابطه: ما لولاه لما حصل التلف، لكن علته غير السبب كحفر البئر، و نصب السكين، و طرح المعاثر و المزالق في الطريق، و إلقاء الحجر، فان كان ذلك في ملكه لم يضمن، و لو كان في غير ملكه أو كان في طريق مسلوك ضمن. و منه نصب الميازيب، و هو جائز إجماعا. و في ضمان ما يتلف به قولان، أحدهما: لا يضمن، و هو الأشبه. و قال الشيخ: يضمن، و هو رواية السكوني.
الأول: انه ليس على المصنف إيراد فيما يتخيره من العبارة ليلزم موافقة من يقترح.
الثاني: لعله رأى في بعض الروايات أنه أخلص في العبارة و أنهض بالمقصود فاقتصر عليه.
الثالث: قد يكون مضمون الرواية اختياره ليوردها ضبطا للفتوى بالرواية.
الرابع: قد يكون الفتوى معلومة من فحوى الرواية لا منطوقها، فلو اقتصر على الفتوى لم يدر السامع من أين نقلها فيورد الرواية ليهتدي الى منتزع الحكم.
الخامس: لينبه على السند ليعرف هل هو حجة في نفسه أو ليس بحجة.
قال: و ليس هذه الوجوه مجتمعة بل قد ينفرد بعض الروايات بوجه دون وجه.
قوله: و منه نصب الميازيب و هو جائز إجماعا، و في ضمان ما يتلف به قولان أحدهما لا يضمن و هو الأشبه، و قال الشيخ يضمن و هي رواية السكوني
[١] القول بعدم الضمان للمفيد، و اختاره ابن إدريس نظرا الى أن الإباحة لا تستعقب ضمانا، و قد تقرر جواز نصب الميازيب إجماعا. و الشيخ عول في