التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٤٨
و تكره الكلي، و القلب و العروق.
و إذا شوى الطحال مثقوبا فما تحته حرام و الا فهو حلال. (١)
قوله: و إذا شوى الطحال مثقوبا فما تحته حرام و الا فهو حلال
[١] هذا حاصل كلام الشيخ في النهاية [١]، و تبعه القاضي و ابن إدريس [٢]، و المستند رواية عمار بن موسى عن الصادق عليه السلام [٣].
و لم نعلم في هذا الحكم مخالفا الا أن ابن بابويه [٤] قال: إذا كان اللحم أسفل لم يؤكل و يؤكل جواذبه، لان الطحال في حجاب و لا ينزل الا أن يثقب فان ثقب سال منه و لم يؤكل ما تحته من الجوذاب.
فقد ظهر من كلامه أن اللحم إذا كان أسفل لم يؤكل مطلقا، و أما الجوذاب [٥]- و هو الخبز المثرود- فيؤكل مع عدم الثقب. و الفرق بين اللحم و الجوذاب ضعيف.
و هل حكم الجري أو غيره مما لا يؤكل حكم الطحال مع اللحم في ذلك من اعتبار الأعلى و الأسفل، قال ابن بابويه و ابن حمزة نعم استنادا إلى رواية عمار عن الصادق عليه السلام و قد سئل عن الجري يكون في السفود مع السمك. قال: يؤكل ما كان فوق الجري و يرمى ما سال عليه الجري [٥]. و منع العلامة ذلك عملا بأصالة الحل و استضعافا للرواية.
[٥] في لسان العرب: الجواذب: طعام يصنع بسكر و أرز و لحم. و ضبطه في القاموس بالراء بعد الجيم (جرذاب) و لعله غلط مطبعى.
[١] النهاية: ٥٨٥.
[٢] السرائر: ٣٦٩.
[٣] الكافي ٦- ٢٦٢.
[٤] المقنع: ١٤٣.
[٦] هذا صدر الحديث الذي مر آنفا.