التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٤٧٤
و خرج متأخر وجها ثالثا، فأوجب الدية على الناخسة ان كانت ملجئة و على القامصة ان لم تكن ملجئة. (١)
و ما ذكره المفيد حسن. و خرج متأخر وجها ثالثا فأوجب الدية على الناخسة ان كانت ملجئة و على القامصة ان لم تكن ملجئة
[١] في هذه المسألة أقوال خمسة ذكر المصنف منها ثلاثة:
الأول: قول الشيخ في النهاية و اتباعه مستندا إلى رواية أبي جميلة، و هو ضعيف، اسمه المفضل بن صالح كان يضع الأحاديث.
الثاني: قول المفيد، و بيانه أنه يسقط الثلث بفعل الثالثة، و اختاره المصنف. و قال في النكت: أبو جميلة ضعيف لا عمل على ما ينفرد به، فإذا روايته ساقطة. و لا وجه لما ذكره الأصحاب غير المفيد، لان التلف حصل بالأسباب الثلاثة فتثبت الشركة.
الثالث: قول ابن إدريس، و هو التفصيل إلى الإلجاء و عدمه. قال الشهيد:
و هو مشكل، فإن الإكراه على القتل لا يسقط الضمان. ثم في الحكم بوجوب الدية إشكال من حيث أن القموص ربما كان يقتل غالبا فتجب القصاص.
الرابع: قول الراوندي، و هو ان كانت الراكبة بالغة مختاره فكما قال المفيد و ان كانت صغيرة أو مكرهة فكما قال الشيخ، و هو محاولة للجمع بين القولين.
الخامس: قول التقي و تبعه ابن زهرة، و هو أن الركوب ان كان بأجرة فالدية نصفان و ان لم يكن بأجرة فهي أثلاث، و يسقط ما قابل فعل الراكبة. و هو أيضا محاولة للجمع بين القولين.
و يحتمل هنا تفصيل آخر، و هو أنه ان كان الركوب عبثا فكما قال المفيد و ان كان لغرض صحيح فان كانت القامصة ملجأة فالدية على الناخسة و ان كانت غير ملجأة فالدية عليها.