التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٤٦٧
و العبد أهل للحر فيما لا تقدير فيه.
و لو جنى جان على العبد بما فيه قيمته، فليس للمولى المطالبة حتى يدفع العبد برمته. و لو كانت الجناية بما دون ذلك أخذ أرش الجناية، و ليس له دفعه و المطالبة بالقيمة.
و لا يضمن المولى جناية العبد، لكن يتعلق برقبته، و للمولى فكه بأرش الجناية. و لا تخير لمولى المجني عليه.
و لو كانت جنايته لا تستوعب قيمته تخير المولى في دفع الأرش أو تسليمه ليستوفي المجني عليه قدر الجناية استرقاقا أو بيعا. و يستوي
أخرجه الدليل، كمنع قبول الشهادة و الصلاة خلفه، و ذلك لا يمنع من الحكم بإسلامه كما لا يمنع ذلك في ولد الرشدة إذا كان فاسقا. فعلى هذا ديته دية الحر المسلم و هي ما تقدم.
و قال الصدوق في المقنع و المرتضى رحمهما اللّٰه ديته دية الذمي، للرواية المشار إليها، و هي ما رواه جعفر بن بشير عن بعض رجاله عن الصادق عليه السلام [١]. و مثلها رواية عبد الرحمن بن عبد الحميد عن بعض مواليه عن الكاظم عليه السلام [٢]. و هما ضعيفتان لإرسالهما.
و حكم ابن إدريس بأنه لا دية، استسلافا للحكم بكفره الموجب لعدم دية المسلم و استضعافا للرواية الموجب لعدم دية الذمي و اعتمادا على أصالة البراءة
[١] الفقيه ٤- ١١٤، التهذيب ١٠- ٣١٥.
[٢] التهذيب ١٠- ٣١٥.