التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٤٦٤
و يضمن هذه الجاني لا العاقلة. و قال المفيد: تستأدى في سنتين. (١)
و في دية الخطأ أيضا روايتان، أشهرهما عشرون بنت مخاض و عشرون ابن لبون، و ثلاثون بنت لبون، و ثلاثون حقة. (٢) و تستأدى في ثلاث سنين، و يضمنها العاقلة لا للجاني.
أربعون خلفة بين ثنية إلى بازل عامها و ثلاثون حقة و ثلاثون بنت لبون [١]. و عمل بها الصدوق.
و قال الشيخ في الاستبصار: الإمام مخير في ذلك، و ذلك جمع بين الروايات.
قوله: و قال المفيد تستأدى في سنتين.
[١] نسبه الى المفيد لعدم وقوفه على رواية به، فعلى هذا يكون مخففة عن دية العمد في أمرين: «الأول» في أسنان الإبل، فإنها في العمد كلها مسنان، أي كبيرة عظيمة الجثة. «الثاني» في مدة الاستيفاء، فإنها هناك سنة و هنا سنتان.
قوله: و في دية الخطأ روايتان أشهرهما عشرون بنت مخاض و عشرون ابن لبون و ثلاثون بنت لبون و ثلاثون حقة
[٢] هذه رواية ابن سنان عن الصادق عليه السلام
[١] التهذيب ١٠- ١٥٨، الكافي ٧- ٢٨١، الفقيه ٤- ٧٧، الاستبصار ٤- ٢٥٩.
أقول: الخلفة بكسر اللام: الحامل من الناقة. الثنية: الناقة الداخلة في السنة السادسة تلقى ثنيتها. البازل: الإبل الذي تم ثماني سنين و دخل في التاسعة و حينئذ يطلع نابه و تكمل قوته ثم يقال له: بازل عام و بازل عامين. فالمراد بها: ان لا تنقص من الخمس سنين و لا تزيد على عشر سنين. كذا قال في روضة المتقين ١٠- ٣١٦.
و الحقة مؤنث الحق بكسر الحاء المهملة من الإبل ما طعن في السنة الرابعة و جمعه:
حقاق و جمعها: حقق مثل سدرة و سدر. سمى بذلك لانه استحق ان يحمل عليه.
و بنت اللبون التي تدخل في السنة الثالثة، سميت بذلك لأن أمها ولدت غيرها فصار لها لبن.