التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٤٦٢
فالعمد أن يقصد الى الفعل و القتل و قد سلف مقاله.
و الشبيه بالعمد: أن يقصد الى الفعل دون القتل، مثل أن يضرب للتأديب، أو يعالج للإصلاح فيموت.
و الخطأ المحض: أن يخطئ فيهما، مثل أن يرمى للصيد فيخطئه السهم الى إنسان فيقتله.
فدية العمد: (١) مائة من مسان الإبل، أو مائتا بقرة، أو مائتا حلة كل حلة ثوبان من برود اليمن، أو ألف دينار، أو ألف شاة، أو عشرة آلاف درهم، و تستأدى في سنة واحدة من مال الجاني، و لا تثبت إلا بالتراضي.
قوله: فدية العمد
[١] قال الشيخان: دية العمد ألف دينار جياد ان كان القاتل من أصحاب الذهب أو عشرة آلاف درهم ان كان من أصحاب الورق جيادا، أو مائة من مسان الإبل ان كان من أصحاب الإبل، أو مائتا بقرة مسان ان كان من أصحاب البقر، أو ألف كبش ان كان من أصحاب الغنم، أو مائتا حلة ان كان من أصحاب الحلل.
قال العلامة في المختلف: الكلام هنا يقع في أمرين:
«الأول»- هل هذا التوزيع واجب أو مستحب، على معنى أن صاحب الذهب يجوز له العدول عنه إلى باقي الأجناس غيره و كذا الباقيات أم لا؟ ظاهر هذا الكلام يقتضي المنع، و في رواية ابن الفضيل عن الصادق عليه السلام [١] ما يدل
[١] التهذيب ١٠- ٢٤٧، الاستبصار ٤- ٢٥٨. و هو العلاء بن الفضيل.