التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٤٥٩
و لو جنى بما أذهب النظر مع سلامة الحدقة اقتص منه بأن يوضع على أجفانها القطن المبلول و يفتح العين و يقابل بمرآة محماة مقابلة للشمس حتى يذهب النظر.
و لو قطع كفا مقطوعة الأصابع، ففي رواية يقطع كف القاطع و يرد عليه دية الأصابع.
من الجاني التي أخذها قصاصا و ليس عليه قصاص في ذلك. و الوجه ما تقدم من أنها هبة مجددة فليس عليه شيء للجاني.
(الخامسة) لو مات المجني عليه قبل العود فان كان بعد اليأس استحق الوارث القصاص أو الدية و ان كان قبل اليأس فلهم الأرش لإمكان العود الذي يجب معه الأرش كما تقدم.
قوله: و لو قطع كفا مقطوعة الأصابع ففي رواية يقطع كف القاطع و يرد عليه دية الأصابع
[١] الرواية عن سهل بن زياد عن الحسن بن العباس بن الحريش عن أبي جعفر الثاني عليه السلام [١]، و عمل بها الشيخ في النهاية و الخلاف.
و قال في المبسوط: ليس له أخذ الدية الا أن يكون المقطوع أخذ ديتها أو قطعت في قصاص، اما لو ذهبت بآفة سماوية فلا يعطى شيئا.
و المصنف كأنه استضعف الحكم المذكور اما لضعف الرواية بسبب سهل ابن زياد أو لأنه لا خلاف بيننا في أنه لا يقتص للناقص من الكامل، و فيه ما تقدم.
[١] الكافي ٧- ٣١٧، التهذيب ١٠- ٢٧٦.