التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٤٥
[الثاني ما يحرم من الذبيحة]
(الثاني) ما يحرم من الذبيحة و هو خمسة: القضيب، و الأنثيان و الطحال، و الفرث، و الدم.
و في المثانة و المرارة تردد، (١) أشبهه التحريم للاستخباث.
و في الفرج، و العلباء، و النخاع، و ذات الأشاجع، و الغدد و خرزة الدماغ، و الحدق خلاف، أشبهه الكراهية. (٢)
و وهب و ان كان عاميا مرميا بالكذب لكن روايته مؤيدة بالنظر و بعموم تحريم الميتة، فلذلك اختار المصنف التحريم، و هو قول العلامة [١] في المختلف و القواعد، و عليه الفتوى.
قوله: و في المثانة و المرارة تردد
[١] ينشأ من احتمال التحريم للاستخباث، و قد صرح الشيخ في النهاية [٢] و الخلاف بتحريمها و كذا المرتضى، و في النهاية [٣] و القاضي بتحريم المرارة، و ابن إدريس [٤] صرح بتحريم المثانة.
و من احتمال الإباحة للأصل و خلو أقوال باقي الأصحاب عن تحريمهما.
و الأشبه التحريم للاستخباث، و ليس عدم القول بالتحريم قولا بعدم التحريم و لجواز غفول من غفل.
قوله: و في الفرج و العلباء و النخاع و ذات الأشاجع و الغدد و خرزة الدماغ و الحدق خلاف أشبهه الكراهية
[٢] هنا فوائد:
المحصلين من الأصحاب و لا خلاف بينهم، و أيضا استدلاله انه طريق الاحتياط و انه مائع لاقى الميتة فنجس. قال و في الاستدلال ضعف: أما الأول فإن الشيخين مخالفوه و المرتضى و اتباعه غير ناطقين به فما أعرف من بقي معه من المحصلين، و أما الثاني فلان الاحتياط لا يفيد التحريم و لا نمنع أن كل مائع لاقى الميتة على أى وجه كان فقد نجس.
[١] المختلف، الجزء الرابع: ١٣١، القواعد: المطلب الرابع في الجامدات.
[٢] النهاية: ٥٨٥، ذكر فيه المرارة و افتى بحرمتها في الخلاف ٣- ٢٥١.
[٣] النهاية: ٥٨٥، ذكر فيه المرارة و افتى بحرمتها في الخلاف ٣- ٢٥١.
[٤] السرائر: ٣٦٩.