التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٤٤٣
[القول في كيفية الاستيفاء]
القول في كيفية الاستيفاء:
قتل العمد يوجب القصاص، و لا تثبت الدية فيه الا صلحا.
و لا تخير للولي (١) و لا يقضى بالقصاص ما لم يتيقن التلف بالجناية.
و قال سلار انها خمسون فيما فيه الدية و بالحساب منها فيما فيه أقل، و اختاره ابن إدريس و نقله عن المفيد، و اختاره العلامة في القواعد، و هو أحوط و عليه الفتوى.
قوله: قتل العمد يوجب القصاص فلا تثبت الدية فيه الا صلحا و لا تخير للولي [١]
[١] هذا هو المشهور، و قول الأكثر من أصحابنا لم نسمع فيه خلافا الا من ابن الجنيد حيث جعل الخيار إلى الولي بين القود و الدية و العفو، و انه لو شاء الولي الدية و امتنع القاتل كان الخيار إلى الولي، محتجا بقوله تعالى «فَقَدْ جَعَلْنٰا لِوَلِيِّهِ سُلْطٰاناً» [٢]، و لأن في ذلك إسقاطا لبعض الحق فلم يكن لمن عليه الحق الامتناع كالدين، و لرواية الفضل عن الصادق عليه السلام أنه قال: العمد هو القود أو رضا ولي المقتول [٣].
احتج الأكثر بقوله تعالى «النَّفْسَ بِالنَّفْسِ» [٤] و قوله «فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدىٰ عَلَيْكُمْ» [٥] و قوله «كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصٰاصُ فِي الْقَتْلىٰ الْحُرُّ بِالْحُرِّ» [٦].
[١] في المختصر النافع المطبوع بمصر: «فلا تخيير للولي».
[٢] سورة الإسراء: ٣٣.
[٣] التهذيب ١٠- ٢٤٧، الإستبصار ٤- ٢٥٨.
[٤] سورة المائدة: ٤٥.
[٥] سورة البقرة: ١٩٤.
[٦] سورة البقرة: ١٧٨.