التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٤٣٧
[مسائل]
مسائل:
[الأولى قيل يحبس المتهم بالدم ستة أيام]
(الأولى) قيل يحبس المتهم بالدم ستة أيام، فإن ثبتت الدعوى و إلا خلي سبيله، و في المستند ضعف، و فيه تعجيل لعقوبة لم
و فيهما زيادة لم يذكرها المصنف صريحا، و هي إلزامهما بالدية.
و قد أورد في النكت على الزيادة اشكالا من وجوه و أجاب عنها:
(الأول) ما وجه التخيير بين الأحكام المذكورة؟ جوابه قيام البينة على أحدهما بالجناية الموجبة للقود و إقرار الآخر بها، و كلاهما طريقان الى الحكم.
(الثاني) ما وجه الرد لو قتلهما؟ جوابه ما تقرر أنه لا يقتل اثنان بواحد الا مع الشركة، و مع الشركة يرد فاضل الدية، و هو دية كاملة لكن المقر أسقط حقه من الرد فيبقى الرد على المشهود عليه.
(الثالث) لم إذا قتل المقر وحده لا يرد المشهود عليه بخلاف العكس.
و جوابه أن المقر أسقط حقه من الرد بإقراره بالانفراد و المشهود عليه لم يقر فيرجع على ورثة المقر بنصف الدية لاعترافه بالقتل و إنكار المشهود عليه.
و قال ابن إدريس بالتخيير كالمسألة السابقة، ثم قال: ولي في قتلهما نظر، لعدم شهادة الشهود و إقرار المقر بالشركة، اما لو شهدت البينة أو أقر المقر بالشركة فجاز قتلهما. قال: و الأولى عندي أن مع قتلهما يرد لأولياء الدية عليهما معا تكون بين ورثتهما، إذ قد ثبت أنهما قاتلان هذا بالبينة و الآخر بالإقرار.
قال العلامة في المختلف: و قول ابن إدريس لا بأس به، و في القواعد استشكل قتلهما و أخذ الدية منهما من حيث أن كلا من الإقرار و البينة يقتضي الانفراد و عدم الاشتراك قول فالقول بالاشتراك بلا دليل. و التحقيق هنا كما تقدم في المسألة السابقة.
قوله: قيل يحبس المتهم بالدم ستة أيام، فإن ثبتت الدعوى و إلا خلي سبيله، و في المستند ضعف و فيه تعجيل لعقوبة لم يثبت سببها
[١] القائل هو الشيخ في النهاية و تبعه القاضي، و مستند ذلك رواية