التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٤٢٩
..........
عن أبي بصير عن الباقر عليه السلام [١]. و ليس فيها بلوغ العشر لكن الشيخ حملها على ذلك، و ليس في شيء من الروايات ذكر العشر. نعم في رواية الحسن بن راشد عن العسكري عليه السلام: إذا بلغ الغلام ثمان سنين فجائز أمره في ماله و قد وجبت عليه الفرائض و الحدود.
و أما الرواية الثانية فرواها السكوني عن الصادق عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام في رجل و غلام اشتركا في قتل رجل فقتلاه. فقال أمير المؤمنين عليه السلام: إذا بلغ الغلام خمسة أشبار اقتص منه، و إذا لم يكن بلغ خمسة أشبار قضي بالدية [٢].
و بمضمون الأولى أفتى الشيخ في النهاية و بمضمون الثانية أفتى الصدوق و المفيد.
و أما كون الأشهر أن عمده خطأ فلعموم قوله صلى اللّٰه عليه و آله و سلم:
رفع القلم عن ثلاثة. و رواية حمزة بن حمران عن الباقر عليه السلام قال:
سألته متى يجب على الغلام أن يؤخذ منه الحدود التامة؟ قال: إذا خرج عنه اليتم و أدرك.
قلت: فلذلك حد يعرف به؟ قال: إذا احتلم أو بلغ خمسة عشر سنة أو أشعر أو أنيت قبل ذلك أقيمت عليه الحدود التامة و أخذ بها و أخذت له. قلت: فالجارية متى تجب عليها الحدود التامة و تؤخذ لها و تؤخذ بها؟ قال: ان الجارية ليست مثل الغلام ان الجارية إذا تزوجت و دخل بها و لها تسع سنين [٣].
[٣] الكافي ٧- ١٩٧. و تمام الخبر: ذهب عنها اليتم و دفع إليها مالها و جاز أمرها في الشراء و البيع و أقيمت عليها الحدود التامة و أخذ لها بها. قال: و الغلام لا يجوز أمره في الشراء و البيع و لا يخرج من اليتم حتى يبلغ خمسة عشر سنة أو يحتلم أو يشعر أو ينبت قبل ذلك.
[١] الفقيه ٤- ٨٣، التهذيب ١٠- ٢٤٢، الكافي ٧- ٣٠١، الاستبصار ٤- ٢٨٦.
[٢] التهذيب ٩- ١٨٣، الفقيه ٤- ٨٤، الكافي ٧- ٣٠٢، الاستبصار ٤- ٢٨٧.