التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٤٢٤
[الشرط الثاني الدين]
الشرط الثاني الدين: فلا يقتل المسلم بكافر، ذميا كان أو غيره، و لكن يعزر و يغرم دية الذمي.
و لو اعتاد ذلك جاز الاقتصاص مع رد فاضل دية المسلم. (١)
و يقتل الذمي بالذمي و بالذمية بعد رد فاضل ديته، و الذمية بمثلها و بالذمي و لا رد.
العتق و الا فلا.
قوله: و لو اعتاد ذلك جاز الاقتصاص مع رد فاضل دية المسلم
[١] لا خلاف أنه مع عدم الاعتياد لا يقتل المسلم بالذمي لعدم المكافأة، لقوله تعالى «لٰا يَسْتَوِي أَصْحٰابُ النّٰارِ وَ أَصْحٰابُ الْجَنَّةِ» [١] و لقوله صلى اللّٰه عليه و آله و سلم لا يقتل مسلم بكافر [٢]. أما مع الاعتياد فهل يقتل أم لا؟ و على تقدير قتله هل هو لفساده أو قصاصا؟ للأصحاب أقوال:
(الأول) قول الشيخ في النهاية [٣] أنه يقتل قصاصا بعد أن يرد الأولياء فاضل الدية، و مثله قال المفيد [٤]، و اختاره المصنف هنا، و جعله في الشرائع [٥] قولا.
و المستند رواية إسماعيل بن الفضل عن الصادق عليه السلام قال: سألته قال:
لا الا أن يكون معتادا لذلك لا يدع قتلهم فيقتل و هو صاغر [٦]. و غيرها من الروايات.
[١] سورة الحشر: ٢٠.
[٢] سنن ابن ماجة ٢- ٨٨٧.
[٣] النهاية: ٧٤٩.
[٤] المقنعة: ١١٦.
[٥] الشرائع ٢- ٣٣٣.
[٦] الكافي ٧- ٣٠٩، التهذيب ١٠- ١٨٩، الفقيه ٤- ٩٢.