التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٤١٨
و دية المملوكة قيمتها ما لم تتجاوز به الحرة. و كذا لا يتجاوز بدية عبد الذمي دية الحر منهم، و لا بدية الأمة دية الذمية.
و لو قتل العبد حرا لم يضمن مولاه و ولي الدم بالخيار بين قتله و استرقاقه، و ليس للمولى فكه مع كراهية الولي.
و لو جرح حرا فللمجروح القصاص، و ان شاء استرقه ان استوعبته الجناية، و ان قصرت استرق منه بنسبة الجناية أو يباع فيأخذ من ثمنه حقه. و لو افتداه المولى فداه بأرش الجناية، و يقاد العبد لمولاه ان شاء الولي.
و لو قتل عبدا مثله عمدا فان كانا لواحد فالمولى بالخيار بين الاقتصاص و العفو، و ان كان لاثنين فللمولى قتله الا أن يتراضى الوليان بدية أو أرش.
و لو كانت الجناية خطأ كان لمولى القاتل فكه بقيمته. و له دفعه، و له منه ما فضل من قيمته عن قيمة المقتول، و لا يضمن ما يعوز.
و المدبر كالقن. و لو استرقه ولي الدم ففي خروجه عن التدبير
لغيره. قاله ابن الجنيد و أطلق في عبيد نفسه بالعادة.
(الثالث) أنه لا يقتل مطلقا. و هو الأصح، تمسكا بالكتاب و صحاح الأحاديث و به أفتى أكثر الأصحاب كالشيخين و القاضي و ابن حمزة و ابن إدريس و المصنف و العلامة.
قوله: و المدبر كالقن، و لو استرقه ولى الدم ففي خروجه عن التدبير