التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٤١٤
..........
لو كان حرا لكان عليه ذلك على ما بينا، فحكم العبد حكمه على السواء. قال ابن إدريس [١]: و هو رجوع عما قاله في نهايته. و نعم الرجوع الى الحق.
(السادس) ما ذكره المصنف في المتن، و هو ظاهر. و ذكر في الشرائع [٢] ما يقارب ذلك.
و للعلامة في المختلف [٣] هنا توجيه حسن فلنحكه، و تقريره أن نقول: اما أن تزيد قيمة العبد على جنايته أولا، و على التقديرين اما أن يختار الولي قتلهما أو قتل الحر أو قتل العبد أو الدية، فالأقسام ثمانية: أربعة في طرف الزيادة و أربعة في طرف عدمها، أما الزيادة:
فالأول: أن يختار قتلهما معا، فله ذلك و يرد على الحر نصف ديته و على السيد الزيادة ما لم تتجاوز القيمة دية الحر فيرد إليها، و يؤدي نصف دية الحر لا غير الى السيد كما أدى الى الحر.
الثاني: مقابله، أي يختار الدية منهما، فعلى الحر النصف و على السيد نصف، أو يسلم ما قابل النصف من أعبد إلى الولي ليسترقه.
الثالث: أن يختار قتل الحر، فيؤدي السيد الى الحر نصف ديته أو يسلم اليه من العبد ما قابل نصف ديته ليسترقه، و ليس للحر و لا لورثته قتله.
الرابع: أن يختار قتل العبد، فيؤدي الحر الى سيده ما زاد عن نصف الدية ثم ان قصرت الزيادة عن نصف دية الحر أدى الحر الى المولى تمام النصف و ان لم يقصر لم يؤد الى المولى شيئا.
و أما طرف العدم:
[١] السرائر: ٤٢٣.
[٢] الشرائع ٢- ٣٣٠.
[٣] المختلف، الجزء الخامس ٢٣٩.