التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٤٠٩
و له قتل البعض و يرد الآخرون قدر جنايتهم فان فضل للمقتولين فضل قام به الولي و ان فضل منهم كان له. (١)
[الثانية يقتص من الجماعة في الأطراف كما يقتص في النفس]
(الثانية) يقتص من الجماعة في الأطراف كما يقتص في النفس، فلو قطع يده جماعة كان له التخيير في قطع الجميع و يرد فاضل الدية، و له قطع البعض و يرد عليهم الآخرون.
[الثالثة لو اشتركت في قتله امرأتان قتلتا و لا رد]
(الثالثة) لو اشتركت في قتله امرأتان قتلتا و لا رد إذ لا فاضل لهما، و لو كان أكثر رد الفاضل ان قتلهن، و ان قتل بعضا رد البعض الآخر.
المصنف في الشرائع.
قوله: فان فضل للمقتولين فضل قام به الولي و ان فضل منهم كان له
[١] هنا فوائد:
(الأولى) أجمع الفقهاء على أنه إذا قتل جماعة واحدا جاز للولي قتلهم، لقوله صلى اللّٰه عليه و آله و سلم: لو اجتمعت ربيعة و مضر على قتل رجل مسلم قيدوا به [١] لكن هل يرد الولي عليهم ما فضل من دياتهم أم لا؟ قال أصحابنا نعم يرد و الا لزم إدخال الظلم على القاتلين، و قال بعض العامة لا رد.
(الثانية) لو قتل الجماعة واحدا فأقسامه ثلاثة:
[٢]- أن لا يفضل و لا يزيد، كما لو قتل امرأتان رجلا فإن للولي قتلهما و لا فضل حينئذ.
[١] المستدرك، الباب الثاني من أبواب القصاص في النفس، العوالي ٢- ١٥٨.