التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٤٠٦
و لو كان المأمور عبده، فقولان، أشبههما أنه كغيره. و المروي يقتل به السيد، قال في الخلاف: ان كان العبد صغيرا أو مجنونا سقط القود و وجبت الدية على المولى. (١)
ففيه القود [١]. و الثاني فيه روايتان، ففي رواية أبان بن عثمان عن الصادق عليه السلام انه خطأ [٢]، و في رواية أبي بصير عن الصادق عليه السلام: لو أن رجلا ضرب رجلا بحربة أو آجرة أو عود فمات كان عمدا [٣]. و هذه أشهر، لكن يجمع بينهما بأنه عمل لا يوجب قودا بل دية، لأن التهجم على الدماء خطر.
قوله: و لو كان المأمور عبده فقولان أشبههما أنه كغيره، و المروي انه يقتل به السيد، و في الخلاف ان كان العبد صغيرا أو مجنونا سقط القود و وجبت الدية على المولى
[١] تقدم في باب الحسبة أنه لا تقية في الدماء و انه لا يتحقق الإكراه في القتل بل القصاص على المباشر و ان كان مكرها. هذا مع بلوغ المباشر و عقله، أما مع صغره و جنونه فان القصاص على المكره، و لان الصغير و المجنون كالالة بالنسبة اليه.
و لو أمر السيد عبده أو أكرهه فقال الشيخ في النهاية [٤] وجب على العبد القود دون السيد و يحبس المولى أبدا. قال: و روي أنه يقتل السيد و يستودع العبد السجن. و المعتمد ما قلناه. و مثله قال في المبسوط [٥].
[١] التهذيب ١٠- ١٥٥، الكافي ٧- ٢٧٨ في الأخير: فعليه القود.
[٢] التهذيب ١٠- ١٥٧، الكافي ٧- ٢٨٠.
[٣] الكافي ٧- ٢٧٩، الفقيه ٤- ٨١، التهذيب ١٠- ١٥٦.
[٤] النهاية: ٧٤٧.
[٥] المبسوط ٧- ٤٢.