التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٤٠
و يحرم من الطير ما كان صفيفه أكثر من دفيفه، و ما ليس له قانصة و لا حوصلة و لا صيصية. و يحرم الخفاش و الطاوس.
و قال في المبسوط [١] الغربان أربعة أصناف [٢] الكبير الأسود الذي يسكن الجبال و يأكل الجيف، [٣] الأبقع، [٤] الزاغ، [٥] الغداف و هو أصغر منه أغبر اللون كالرماد. فالأولان حرام و الثالث مباح و الرابع مختلف فيه.
و قال ابن إدريس [٦]: الغربان أربعة: الغداف و هو الكبير الأسود الذي يأكل الجيف، و الكبير الأغبر الذي يفرس، و الأبقع طويل الذنب و يسمى بالعقعق و الزاغ، و الثلاثة الأول حرام و الزاغ مباح على كراهية.
و المصنف قال بكراهة الجميع جمعا بين الروايتين و لرواية غياث بن إبراهيم عن الصادق عليه السلام: انه كره أكل الغراب لانه فاسق [٧]. و حكم بتأكد الكراهية في الأبقع، لرواية أبي يحيى الواسطي عن الرضا عليه السلام و قد سئل عن الغراب الأبقع فقال: انه لا يؤكل [٨].
و أما العلامة فقال في المختلف [٩] المعتمد تحريم الجميع. و عليه الفتوى، لصحيحة علي بن جعفر المذكورة [١٠].
و رواية زرارة ضعيفة السند، خصوصا مع مخالفتها لما عليه الأصحاب من تحريم أشياء ليست في الكتاب، و غياث بن إبراهيم بتري فاسد العقيدة.
[١] المبسوط ٦- ٢٨١.
[٢] السرائر: ٣٦٧.
[٣] التهذيب ٩- ١٩، العلل ٢- ٤٨٥، الاستبصار ٤- ٦٦.
[٤] الكافي ٦- ٢٤٦، التهذيب ٩- ١٨، الاستبصار ٤- ٦٥.
[٥] المختلف، الجزء الرابع: ١٢٦.
[٦] راجع الصفحة السابقة.