التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٤
يؤكل من الصيد ما قتله السيف و الرمح و السهم (١) و المعراض إذا خرق. (٢) و لو أصاب السهم معترضا حل ان كان فيه حديدة، و لو خلا منها لم يؤكل الا أن يكون حادا فيخترق. و كذا ما يقتله الكلب المعلم دون غيره من الجوارح. (٣) و لا يؤكل ما قتله الفهد و غيره من
قوله: يؤكل من الصيد ما قتله السيف و الرمح و السهم
[١] هذا هو المشهور بين الأصحاب، و لا نعلم فيه خلافا الا من سلار، فإنه جعل حكم ما قتله الثلاثة حكم الفهد و الصقر في الاحتياج إلى التذكية، و جعل المشهور رواية. و العمل على خلاف قوله استنادا الى الروايات الصحيحة:
منها: رواية محمد الحلبي عن الصادق عليه السلام قال: سألته عن الصيد يضربه الرجل بالسيف أو يطعنه برمح أو يرميه بسهم فيقتله و قد سمى حين فعل ذلك. قال: كله لا بأس به [١].
قوله: و المعراض إذا خرق [٢]
[٢] قيل المعراض سهم لا نصل له و لا ريش مع كونه محددا.
قوله: و كذا ما يقتله الكلب المعلم دون غيره من الجوارح
[٣] هنا فوائد:
(الأولى) قيد ابن الجنيد الكلب بكونه مما علمه المسلمون ما لم يكن أسود
[٢] خرق بالراء المهملة يقال: خرقه بالرمح اى طعنه. و خزق بالزاي المعجمة يقال:
خزق السهم إذا أصاب الرمية و نفذ فيها. و في الحديث عن النبي صلّى اللّٰه عليه و آله و سلم:
كل ما خزق و ما أصاب بعرضه فلا تأكل. أي كل ما ينفذ و يسيل الدم، لانه ربما قتل بعرضه من غير نفوذ و لا يجوز اكله.
[١] التهذيب ٩- ٣٣، الفقيه ٣- ٢٠٣، الكافي ٦- ٢١٠.