التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٩٦
و لو اشتبهت في قطيع قسم نصفين و أقرع هكذا حتى تبقى واحدة فتذبح و تحرق و يغرم قيمتها ان لم يكن له.
و لو كان المهم ما يركب ظهرها لا لحملها كالبغل و الحمار و الدابة أغرم ثمنها ان لم تكن له، و أخرجت الى غير بلده و بيعت.
و في الصدقة بثمنها قولان، و الأشبه: أنه يعاد عليه، (١) و يعزر
لا يقتلن.
و قال ابن إدريس بالأول، قال: و تمسك الشيخ بظاهر الآية ضعيف، لأنها خطاب للمذكرين دون الإناث، و دخول النساء في خطاب الرجال على طريق التبع مجاز، و الكلام يحمل على الحقيقة.
و اختار العلامة في المختلف قول الشيخ، لرواية محمد بن مسلم في الصحيح عن الصادق عليه السلام قال: من شهر السلاح في مصر من الأمصار فقتل اقتص منه [١]. و لفظة «من» يتناول القسمين بالحقيقة إجماعا، لأن تعليق الحكم على الوصف مشعر بالعلية.
ثم ان ابن إدريس قال بعد ذلك: قد بينا أن أحكام المحاربين تتعلق بالرجال و النساء على ما فصلناه، و هو يدل على اضطرابه.
قوله: و في الصدقة بثمنها قولان، و الأشبه أنه يعاد عليه
[١] إذا وطئ بهيمة غير مقصودة بالأكل كالبغل و الحمار و الفرس تتعلق بذلك الفعل أحكام:
الأول: انها تخرج من بلد الفعل و تباع في غيره لئلا يعير الواطئ بذلك كما روي.
[١] التهذيب ١٠- ١٣٢ و فيه: «فعقر» مكان «فقتل».