التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٨٩
و لا يضمن سراية الحد. (١)
[الخامس في اللواحق و فيه مسائل]
الخامس في اللواحق، و فيه مسائل:
ذاك قياسا بل بطريق الأولى، فإن المسقط لأقوى الذنبين أولى بالإسقاط لأدناهما.
و فيه نظر، لانه لا يلزم من إسقاط حد أحد الذنبين لأمر- و هو ان فائت الدم لا يستدرك و ان الحياة مطلوبة للشارع- إسقاطه لحد الذنب الذي ليس فيه ذلك الأمر. هذا مع أن الرواية به ضعيفة، لانقطاع وسطها، فلذلك قال المصنف الأشبه تحتم الحد لحصوله عن إقرار العاقل على نفسه. و الأصل عدم سقوط مقتضى إقراره مع الإنكار إلا في موضع الاتفاق.
قوله: و لا يضمن سراية الحد
[١] لا خلاف في عدم ضمان سراية الحد، لقولهم عليهم السلام متواترا: من حددناه حدا من حدود اللّٰه فمات فليس له شيء [١].
و هل حكم التعزير كذلك؟ قيل نعم، و هو اختيار الشيخ في الخلاف و ابن إدريس لأصالة البراءة فالشغل يحتاج الى دليل، و لأنه أيضا حد من حدود اللّٰه لكنه غير مقدر.
و نقل في المبسوط انه إذا عزر الامام رجلا فمات فله كمال الدية لأنه ضرب تأديب، قال: و أين تجب. قال: قوم في بيت المال. و هو الذي يقتضيه مذهبنا و قال قوم هو على عاقلته. قال و ان قلنا نحن لا ضمان عليه أصلا كان قويا، لما روي
[١] الفقيه ٤- ٥١ و فيه: من ضربناه حدا من حدود اللّٰه فمات فلا دية له علينا، و من ضربناه حدا من حدود الناس فمات فان ديته علينا. الكافي ٧- ٢٩٢، التهذيب ١٠- ٢٠٨ الاستبصار ٤- ٢٧٩، و في المصادر الأخيرة: و من ضربناه حدا في شيء من حدود الناس.