التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٨٧
..........
(الثانية) لو سرق ثانيا بعد قطع اليمين و انتقل القطع الى رجله اليسرى فاتفق كونها شلاء تحتم قطعها كما قلنا أولا، و الخلاف هنا كالخلاف هناك.
(الثالثة) لو سرق في المرة الاولى و له يمين و لكن ليس له يسرى هل تقطع يده اليمنى الموجودة أم لا؟ قال المصنف نعم و لو صار اكنع [١]. و في رواية عبد الرحمن بن الحجاج عن الصادق عليه السلام [١] قال: إذا لم تكن له يسار لا تقطع اليمين لئلا يبقى بلا يدين، فلذلك قال في النهاية [٢] يقطع الرجل اليسرى و لو لم تكن حبس لئلا يتعطل الحد. و ما ذكره ليس في الرواية.
(الرابعة) لو سرق و له يمين فاتفق ذهابها قبل القطع لم تقطع يساره الموجودة قطعا لتعلق الحكم بالذاهبة.
(الخامسة) لو سرق و لا يمين له، قال الشيخ في النهاية [٣] قطعت يده اليسرى، و اختاره العلامة في القواعد [٤] قطعت يده و قال في المبسوط [٥] ينتقل الى رجله و اختاره القاضي.
و قال ابن حمزة: ان قطعت اليمنى قصاصا قطعت يساره و الا فرجله، هذا أما لو لم تكن له يسار فإنه ينتقل الى الرجل، و لو سرق و لا يد له و لا رجل حبس.
قاله المصنف في الشرائع و العلامة في القواعد [٦].
قال المصنف هنا و في الشرائع: و في الكل تردد [٢] من حيث أنه تخط عن
[١] الأكنع: الأشل و الذي تشنجت يده.
[٢] في الشرائع: و في الكل اشكال من حيث انه تخط. اى تخط عما عينه الشارع.
[١] التهذيب ١٠- ١٠٨.
[٢] النهاية: ٧١٧.
[٣] النهاية: ٧١٧.
[٤] النهاية: ٧١٧، القواعد: الفصل الثالث من المقصد السادس من كتاب الحدود.
[٥] المبسوط: ٨- ٣٩.
[٦] الشرائع: ٢- ٣٢٣ و راجع القواعد: الفصل الثالث من المقصد السادس من كتاب الحدود.