التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٨٦
..........
اليمين، بل يتحتم قطع اليد اليمنى و لو كانت شلاء سواء كانت اليسرى مع ذلك شلاء أو لم تكن، لأن في العدول الى اليسرى خروج عن مورد النص.
هذا قول الشيخ في النهاية و الصدوق و ابن إدريس [١]، و المستند رواية عبد اللّٰه بن سنان عن الصادق عليه السلام في الصحيح في رجل أشل اليد اليمنى أو أشل الشمال سرق. قال: تقطع يده اليمنى على كل حال [٢].
و قال الشيخ في المبسوط [٣]: ان قال أهل العلم بالطب أن الشلاء متى قطعت بقيت أفواه العروق مفتحة كانت كالمعدومة، و ان قالوا تندمل قطعت الشلاء. و تابعه القاضي و ابن حمزة.
و اختاره العلامة في المختلف [٤]، لان الحد إذا لم يكن قتلا ينبغي فيه الاحتياط التام في الاحتفاظ و التقدير حصول الحذر فيسقط احتياطا في بقاء النفس.
و تحمل الرواية المذكورة على حالة عدم خوف التلف. و ما ذكره رحمه اللّٰه قريب.
و قال ابن الجنيد: ان كانت اليسار شلاء أو قطعت في قصاص لم تقطع اليمين و لا الرجل و انتقل الى السجن، و الا قطعت اليمين و لو كانت شلاء. و مستنده رواية المفضل بن صالح عن بعض أصحابه عن الصادق عليه السلام قال: إذا سرق الرجل و يده اليسرى شلاء لم تقطع يمينه و لا رجله [١].
[١] التهذيب ١٠- ١٠٨، الإستبصار ٤- ١٠٨، الاستبصار ٤- ٢٤٢، و تمام الخبر: و ان أشل ثم قطع يد رجل قص منه يعنى لا تقطع في السرقة و لكن يقطع في القصاص.
[١] النهاية: ٧١٧، الفقيه ٤- ٤٧، السرائر: ٤٥٦.
[٢] العلل ٢- ٥٣٧، الكافي ٧- ٢٢٥، التهذيب ١٠- ٢٠٨، الاستبصار ٤- ٢٤٢.
[٣] المبسوط ٨- ٣٨.
[٤] المختلف: الجزء الخامس ٢٢٣.