التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٧
[القسم الثاني في البهائم]
(الثاني) في البهائم. و يؤكل من الإنسية: النعم، و يكره الخيل و الحمر، و كراهية البغل أشد. (١) و يحرم الجلال منها على الأصح (٢) و هو ما يأكل عذرة الإنسان محضا. و يحل مع الاستبراء بأن يربط و يطعم العلف. و في كميته اختلاف، محصله: استبراء الناقة بأربعين يوما، و البقرة بعشرين، و الشاة بعشرة. (٣)
قوله: و يكره الخيل و الحمير، و كراهية البغل أشد
[١] المشهور كراهة الثلاثة المذكورة، لرواية محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام: انها حلال و لكن الناس يعافونها [١].
و لما ورد أنه صلى اللّٰه عليه و آله و سلم نهى عن أكل لحم الحمير الأهلية [١].
و انما كانت كراهية البغل أشد لاجتماع كراهية الخيل و الحمير فيه، أو لوجود الخلاف فيه فان التقي حكم بتحريمه.
قوله: و يحرم الجلال منها على الأصح
[٢] تقدم أن الفتوى على تحريمه، لم يخالف فيه الا الشيخ في المبسوط [٢] و ابن الجنيد فإنهما قالا بالكراهية.
قوله: و يحل مع الاستبراء بأن يربط و يطعم العلف، و في كميته خلاف محصله استبراء الناقة بأربعين يوما و البقرة بعشرين و الشاة بعشرة
[٣] اللام في العلف لمعهود مذكور، و هو ما تقدم في السمك.
[١] الفقيه ٣- ٢١٣، التهذيب ٩- ٤١، الاستبصار ٤- ٧٤، المحاسن: ٣٩٥، و فيه:
فقال حلال و لكن تعافونها.
[٢] راجع سنن ابن ماجة ٢- ١٠٦٥- ١٠٦٦، سنن الترمذي ٤- ٢٥٤.
[٣] المبسوط ٦- ٢٨٢.