التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٦٧
..........
و أما الثاني فتحريمه معلوم من قوله صلى اللّٰه عليه و آله و سلم: كل مسكر حرام [١] و من الكتاب في آيات أربع:
الاولى: في البقرة «يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَ الْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمٰا إِثْمٌ كَبِيرٌ» [٢].
الثانية: في النساء «لٰا تَقْرَبُوا الصَّلٰاةَ وَ أَنْتُمْ سُكٰارىٰ» [٣].
الثالثة: في المائدة «إِنَّمَا الْخَمْرُ وَ الْمَيْسِرُ وَ الْأَنْصٰابُ وَ الْأَزْلٰامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطٰانِ فَاجْتَنِبُوهُ» [٤].
الرابعة: في الأعراف «قُلْ إِنَّمٰا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوٰاحِشَ مٰا ظَهَرَ مِنْهٰا وَ مٰا بَطَنَ وَ الْإِثْمَ وَ الْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ» [٥].
و الإثم هنا هو الخمر لقول الشاعر:
شربت الإثم حتى ضل عقلي
كذاك الإثم يذهب بالعقول [١]
و قد بينا في كتاب الكنز [٦] كيفية الاستدلال بهذه الآيات على التحريم فليرجع اليه.
و أما الثالث فاتفق علماؤنا على أنه ثمانون جلدة للتظافر من الروايات عن أئمتهم عليهم السلام [٧]، و لما تواتر من قول علي عليه السلام: إذا شرب هذي
[١] قال في مجمع البيان: ٤- ٤١٤ و الإثم قيل هو الذنوب و المعاصي عن الجبائي، و قيل: الإثم ما دون الحد عن الفراء، و قيل الإثم: الخمر عن الحسن و انشد الأخفش: شربت الإثم إلخ. و ذكره في لسان العرب و فيه: تذهب بالعقول بصيغة التأنيث. و قال فيه: قال ابن سيده: و عندي انه انما سماها إثما لان شربها اثم.
[١] الكافي ٦- ٤٠٩.
[٢] سورة البقرة: ٢١٩.
[٣] سورة النساء: ٤٣.
[٤] سورة المائدة: ٩٠.
[٥] سورة الأعراف: ٣٣.
[٦] كنز العرفان ٢- ٣٠٤.
[٧] الوسائل ١٨- ٤٦٦ الباب ٣.