التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٦٣
و لو ورث الحد جماعة فعفا أحدهم كان لمن بقي الاستيفاء على التمام.
و يقتل القاذف في الرابعة إذا حد ثلاثا، و قيل في الثالثة. (١)
و الحد ثمانون جلدة حرا كان القاذف أو عبدا. (٢)
و العفو الى المستحق.
(الخامسة) لو قال ابنك لائط أو منكوح في دبره فالحكم كما تقدم.
قوله: و قيل في الثالثة
[١] تقدم الخلاف في ذلك فلا وجه لإعادته.
قوله: و الحد ثمانون جلدة حرا كان القاذف أو عبدا
[٢] هذا هو المشهور، اختاره الشيخ في التهذيب و النهاية و الصدوق و المفيد [١] لعموم الآية [٢] و عدم ثبوت المخصص.
و قال الشيخ في المبسوط [٣] يجب على العبد أربعون لا غير كما يتنصف الحد في الزنا، قيل المخصص رواية القاسم بن سليمان عن الصادق عليه السلام [٤] و عمل الصحابة و قوله «وَ لٰا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهٰادَةً» [٥] و الضمير عائد إلى الذين يرمون المحصنات، فجعل المانع من قبول شهادتهم القذف و هو لا يتحقق في العبد، فيكون المراد بهم الأحرار لأن عود الضمير الى بعض أفراد العام يخصصه كما
[١] التهذيب ١٠- ٦٥، النهاية: ٧٢٣، المقنع: ١٤٩، المقنعة: ١٢٧.
[٢] سورة النور: ٤.
[٣] المبسوط ٨- ١٦.
[٤] التهذيب ١٠- ٧٣- ٧٤، الإستبصار ٤- ٢٢٩- ٢٣٠.
[٥] سورة النور: ٤.