التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٦٢
و لو قال ابنك زان أو بنتك زانية فالحد لهما.
و قال في «النهاية»: له المطالبة و العفو. (١)
(الثالثة) القذف بالزنا الإكراهي موجب للتعزير قطعا، و يحتمل على ضعف وجوب الحد لتضمنه الغضاضة. و المشهور العدم لعدم النسبة إلى فعل قبيح، و لانه ليس رميا بالزنا فان المكره غير زان، أما لو قذفه. بالزنا مطلقا ثم ثبت الإكراه فالحد ثابت قطعا.
قوله: و لو قال ابنك زان أو بنتك زانية فالحد لهما، و قال في النهاية له المطالبة و العفو
[١] هنا فوائد:
(الاولى) لا كلام أنه لا حد للأب. نعم يثبت له التعزير لانه مما يكره المواجهة به.
(الثانية) هل يثبت الحد للابن أو البنت مطلقا. أطلق المصنف الثبوت.
و فيه نظر، لجواز كونهما صغيرين أو رقيقين، فالأجود حينئذ التفصيل، و هو ثبوت الحد لهما ان كانا كاملين و الا فالتعزير.
(الثالثة) أطلق الشيخ في النهاية [١] أن للأب المطالبة لكون العار لا حقا به و كل من لحقه العار فله المطالبة. و فيه نظر، لمنع الكبرى، فالأولى التفصيل كما اختاره ابن إدريس و العلامة [٢]، و هو ثبوت المطالبة مع الصغر لا غير.
(الرابعة) هل للأب العفو؟ أطلق الشيخ في النهاية [٣] ذلك أيضا. و ليس بشيء، لأن الحد للمقذوف فليس لغيره إسقاطه كغير الحد من الحقوق بل المطالبة
[١] النهاية: ٧٢٤.
[٢] السرائر: ٤٦٣، المختلف: الجزء الخامس ٢٢٨.
[٣] النهاية: ٧٢٤.