التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٦٠
و التعريض يوجب التعزير، و كذا لو قال لامرأته لم أجدك عذراء.
و لو قال لغيره ما يوجب أذى، كالخسيس و الوضيع، و كذا لو قال يا فاسق و يا شارب الخمر ما لم يكن متظاهرا.
و يثبت القذف بالإقرار مرتين من المكلف الحر المختار أو بشهادة عدلين.
و يشترط في القاذف البلوغ و العقل.
فالصبي لا يحد بالقذف و يعزر، و كذا المجنون.
[الثاني في المقذوف]
(الثاني) في المقذوف.
إليها الزنا من أن الزنا هنا هل هو فعل واحد إذا ثبت لواحد ثبت للآخر أو فعلان متغايران لا يلزم من الثبوت لواحد ثبوته للآخر.
قال المفيد و الشيخ في النهاية و التقي و القاضي بالأول، لأصالة المطاوعة و لدلالة العرف على النسبة إليهما معا. و قال ابن إدريس بالثاني، لان نسبة المزني بها الى الانفعال لا الى الفعل، و الانفعال أعم من المطاوعة أو الإكراه لصدقه حقيقة فيهما، و العام لا دلالة له على الخاص بإحدى الدلالات، و لا حد مع الاحتمال لكونه شبهة فكيف مع عدم السبب المقتضي له صريحا، بخلاف النسبة إلى الفعل فان المنسوب اليه قادر عليه عالم به، و ذلك يقتضي صدور الفعل من الفاعل قطعا، و هو كاف في وجوب الحد إجماعا. و اختاره المصنف في النكت.
و اما العلامة فاستشكل في القواعد، و في المختلف اختار الأول لمقام انتهاك الحرمة و لانه لو لم يجب هنا لما وجب في قوله منكوحا في دبره، لكن اللازم