التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٦
و بيض السمك المحرم مثله. و لو اشتبه أكل منه الخشن لا الأملس.
عذرة الإنسان محضا. و قال التقي: ان أكل غيرها من النجاسات جلال أيضا، و لم نقف له على مستند.
(الثانية) الزمان الذي به يصير الحيوان جلالا لم يقدره الأصحاب. و الظاهر أنه ما يصير جزء عضو له. و قدره بعض المحققين بيوم و ليلة، و هو قريب كما في الرضاع المحرم و لأنه أقل زمان الاستبراء كما يجيء فيكون أقل ما يصير به جلالا.
(الثالثة) في مدة استبراء السمك، فقال الشيخ في النهاية [١] و القاضي و ابن حمزة و ابن إدريس [٢] يوما و ليلة، و قال الصدوق في المقنع [٣] يوما الى الليل، و قال في الفقيه: ان هذا التقدير في رواية القاسم بن محمد الجوهري.
(الرابعة) معنى الاستبراء أن يحصر السمك و يطعم علفا طاهرا، و كذا يحصر غيره أو يربط و يطعم ذلك.
(الخامسة) هل يشترط في العلف طهارته بالفعل أم يكفي كونه طاهرا بالأصالة؟
استشكله العلامة في القواعد [٢] من إطلاق النص على الطاهر و هو حقيقة في الفعلي الذي لم تعرض له نجاسة، و أما ما تعرض له فهو طاهر مجازا، و من أن صدق المشتق حقيقة لا يشترط فيه بقاء المعنى كما تقرر في الأصول. و العمل بالأول أحوط و أولى، لأصالة بقاء الحرمة الى أن يحصل سبب الحل يقينا.
[٢] السرائر: ٣٦٦ قال فيه: و [يستبرأ] السمك بيوم واحد.
[٣] لم نجده في المقنع مع أنه نقله في المختلف و الوسائل عنه و لعله سقط عن النسخة.
و اللّٰه العالم. نعم قاله في الفقيه ٣- ٢١٤.
[١] النهاية: ٥٧٦.
[٤] القواعد، المقصد الرابع من كتاب الصيد و الذبائح في الأطعمة و الأشربة.