التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٥٩
و في «النهاية» يحد. (١)
و لو قال يا زوج الزانية فالحد لها. و لو قال: يا أبا الزانية، أو يا أخا الزانية فالحد للمنسوبة الى الزنا دون المواجه.
و لو قال: زنيت بفلانة، فللمواجه حد، و في ثبوته للمرأة تردد. (٢)
[١] وجه الاشبهية أصالة البراءة و اشتراط التكافؤ للقاذف أو علو المقذوف، و هو اختيار ابن إدريس.
قال العلامة في المختلف [١] و هو حسن.
و قال ابن الجنيد و الشيخ في النهاية [٢] و اختاره القاضي بثبوت الحد كملا لحرمة الولد المسلم، و لرواية عبد الرحمن ابن أبي عبد اللّٰه عن الصادق عليه السلام قال: النصرانية و اليهودية تكون تحت المسلم فيقذف ابنها يضرب القاذف لان المسلم قد حصنها [٣]. أخرجها الكليني و الشيخ في التهذيب.
قال العلامة في المختلف [٤]: و لا بأس بالعمل بهذه، فإنها واضحة الطريق.
و فيه نظر، لإمكان حمل الضرب على التعزير، و أيضا ليس فيها دلالة على أن القذف بأمه.
قوله: زنيت بفلانة فللمواجه حد و في ثبوته للمرأة تردد
[٢] أما ثبوت الحد للمواجه فإجماعي، و تردد المصنف في ثبوته للمرأة المنسوب
عليه و آله و سلم: و من رمى محصنا أو محصنة أحبط اللّٰه عمله و جلد يوم القيامة سبعون الف ملك من بين يديه و من خلفه ثم يؤمر به الى النار.
[١] السرائر: ٤٦٤، المختلف الجزء الخامس ٢٢٨.
[٢] النهاية: ٧٢٥.
[٣] الكافي ٧- ٢٠٩، التهذيب ١٠- ٧٥- ٦٧.
[٤] المختلف، الجزء الخامس ٢٢٨.