التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٥
و لا يؤكل جلال السمك حتى يطعم علفا طاهرا يوما و ليلة. (١)
عن الصادق عليه السلام [١] و مسعدة بن صدقة عنه عليه السلام أيضا [٢].
و قال ابن إدريس [٣] ان ذلك المجموع حرام، و اختاره العلامة [٤]. و هو الحق لأن اجتناب الميت فيها واجب و لا يتم الا باجتناب الباقي و ما لا يتم الواجب الا به فهو واجب، و لما رواه عبد المؤمن قال: أمرت رجلا أن يسأل لي أبا عبد اللّٰه عليه السلام عن رجل صاد سمكا و هن أحياء ثم أخرجهن بعد ما مات بعضهن، فقال:
ما مات فلا تأكله فإنه مات فيما فيه حياته [٥].
و تحمل روايات الحل على حصول الموت بعد الإخراج من الماء قبل الجعل في الشبكة.
و أما الشيخ فحمل روايات الحل على تقدير عدم التمييز و رواية الحرمة على تقدير التمييز. فيه و ضعف، لان الحرام بالاشتباه لا يصير حلالا خصوصا مع كونه محصورا كما إذا اشتبهت محرمة بعدد محصور.
قوله: و لا يؤكل جلال السمك حتى يطعم علفا طاهرا يوما و ليلة
[١] هنا فوائد:
(الأولى) الفتوى على تحريم الجلال [٦] من كل حيوان. و هو ما يأكل
[٦] هو الذي يكون غذاؤه أجمع الجلة بفتح الجيم و تشديد اللام و هي عذرة بنى آدم فإنه محظور لا يجوز اكله وحده.
[١] الكافي ٦- ٢١٧، التهذيب ٩- ١٢، الإستبصار ٤- ٦١.
[٢] الكافي ٦- ٢١٨، المحاسن: ٣٩٨، التهذيب ٩- ١٢، الإستبصار ٤- ٦١.
[٣] السرائر: ٣٦٤.
[٤] المختلف، الجزء الرابع: ١٢٢.
[٥] التهذيب ٩- ١٢، الاستبصار ٤- ٦٢.