التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٤٨
..........
(الاولى) مستند هذا الحكم رواية طلحة بن زيد عن الصادق عن الباقر عن علي عليهم السلام أنه قال: إذا غصبت أمة فاقتضت فعليه عشر قيمتها و ان كانت حرة فعليه الصداق [١]. و طلحة هذا بتري. و قال الشيخ في التهذيب هو عامي المذهب لكن كتابه معتمد عليه. و قال المصنف في النكت هذه و ان ضعف مستندها لكنها مؤيدة بروايات دالة على ذلك بالفحوى.
(الثانية) كون الحرة لها الصداق بالفعل المذكور و الأمة لها العشر مذهب الشيخ في النهاية، و تبعه القاضي. و أطلق الصدوق و المفيد لزوم الصداق و لم يفصلا.
و جعل ابن إدريس العشر في الأمة رواية، قال: و الاولى أن يغرم ما بين قيمتها بكرا و ثيبا. قال العلامة: الشيخ روى في الصحيح ذلك عن ابن سنان عن الصادق عليه السلام ان أمير المؤمنين عليه السلام قضى بذلك [٢]. قال:
و الظاهر أن ذلك في الحرة، أما الأمة فالأقوى الأرش.
(الثالثة) قال الشيخ يجلد هذا من ثلاثين إلى تسعة و تسعين سوطا عقوبة لما جناه، و قال المفيد من ثلاثين الى ثمانين. و الظاهر ان مرادهما التعزير بما دون الحد فيرجع فيه الى رأي الحاكم.
(الرابعة) في كلام المفيد و الصدوق دلالة على أن الغرم و التعزير يلزمان الزاني و غيره، و قال ابن إدريس: ان الغرم يلزم مع عدم المطاوعة و الا فلا شيء في الأمة و الحرة.
إذا أزلت قضتها. و يكون الاقتضاض قبل البلوغ و بعده، و اما ابتكرها و اختضرها و ابتسرها بمعنى الاقتضاض، فالثلاثة مختصة بما قبل البلوغ.
[١] التهذيب ١٠- ٤٩.
[٢] التهذيب ١٠- ٤٧، الفقيه ٤- ١٨.