التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٤٦
[الثانية إذا كان الزوج أحد الأربعة فيه روايتان]
(الثانية) إذا كان الزوج أحد الأربعة فيه روايتان.
و وجه السقوط أن يسبق منه القذف. (٢)
و في حد الشهود قولان
[١] أما سقوط الحد عنها فإجماعي. خصوصا مع قيام البينة بالبكارة فإنه لا يقصر عن الشبهة الدارئة للحد، و أما حد الشهود فقال الشيخ في النهاية في باب الشهادات انهم يحدون لأنهم شهدوا بزنا لم يثبت، و قال في المبسوط بعدم الحد. و لابن إدريس القولان، و اختار العلامة في المختلف و القواعد قول المبسوط لانه ليس تصديق أحد البينتين اولى من تصديق الأخرى فتحصل الشبهة الدارئة للحد، قال في القواعد: و لا مكان عود البكارة و كذا يسقط الحد عن الرجل. و اختاره المصنف في الشرائع قول النهاية لانتهاكهم حرمة المرأة.
قوله: إذا كان الزوج أحد الأربعة فيه روايتان، و وجه السقوط ان يسبق منه القذف.
[٢] روى إبراهيم بن نعيم عن الصادق عليه السلام قال: سألته عن أربعة شهدوا على امرأة بالزنا أحدهم زوجها. قال: تجوز شهادتهم [١]. و روى زرارة عن أحدهما عليهما السلام في أربعة شهدوا على امرأة بالزنا أحدهم زوجها. قال: يلاعن و يجلد الآخرون [٢]. و بحسب هاتين الروايتين اختلف الأصحاب على أقوال:
(الأول) قول الشيخ في النهاية انه تقبل الشهادة مع اجتماع الشرائط. و يؤيده عموم قوله تعالى «فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ» [٣]، و لم يفرق بين أن يكون
[١] التهذيب ٦- ٢٨٢، الاستبصار ٣- ٣٥.
[٢] التهذيب ٦- ٢٨٢، الإستبصار ٣- ٣٦.
[٣] سورة النساء: ١٥.