التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٣٣
و يثبت الزنا بالإقرار أو البينة.
و لا بد من بلوغ المقر، و كماله، و اختياره، و حريته، و تكرار الإقرار أربعا.
و هل يشترط اختلاف مجالس الإقرار؟ أشبهه: أنه لا (١) يشترط.
لحاف واحد [١]. و مثله عن عبد الرحمن الحذاء عنه عليه السلام: إذا وجد الرجل و المرأة في لحاف واحد جلدا مائة [٢]. و هما غير صريحين في المقصود، فإذا الأول أصح.
قوله: و هل يشترط اختلاف مجالس الإقرار الأشبه لا
[١] وجه الاشبهية أصالة عدم الاشتراط و عموم قوله صلى اللّٰه عليه و آله و سلم:
إقرار العقلاء على أنفسهم جائز [٣]. و عموم رواية جميل عن الصادق عليه السلام:
لا يرجم حتى يقر أربع مرات [٤].
و يحتمل اشتراطه لقضية ماعز، فإن إقراره وقع في أربع مجالس، و لأنه قائم مقام البينة و البينة يشترط فيها التعدد أربعا.
و فيه نظر، لأن حكاية الحال لا تعم كما تقرر في الأصول، و الفرق حاصل بينه و بين البينة فلا يتم الحمل، فإن البينة إنما اشترط فيها التعدد طلبا للستر، و لانه لو اشترط تعدد المجلس لتعدد البينة لوجب في غير ذلك من الإقرارات أن يكون في مجلسين لأن البينة أقلها اثنان.
[١] الكافي ٧- ١٨١، التهذيب ١٠- ١٥١، الإستبصار ٤- ٢١٤.
[٢] الكافي ٧- ١٨١، التهذيب ١٠- ٤٣، الإستبصار ٤- ٢١٥.
[٣] الوسائل ١٦- ١٣٣، عوالي اللئالي ١- ٢٢٣.
[٤] التهذيب ١٠- ٨، الاستبصار ٤- ٢٠٤.